البقدونس يتمتع بمرونة عالية حيث أن له استخدامات عديدة في الطهي وتحضير أي وجبات ساخنة أو باردة.
يزود الجسم بمضادات الأكسدة التي يمكن أن تساعد في تقليل مستويات التوتر والقلق.
فوائد البقدونس
يحتوي البقدونس على العديد من مضادات الأكسدة المفيدة لصحة الجسم، مثل الفلافونويدات، والكاروتينات، وفيتامين ج، وهي مركبات تقلل من خطر تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة، بالإضافة إلى تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض، مثل مرض السكري من النوع الثاني، وسرطان القولون، وأمراض القلب.
بالإضافة إلى ذلك، يحتوي البقدونس على اللوتين، وبيتا كاروتين، وزياكسانثين. وهي من مضادات الأكسدة التي تُعزز صحة البصر وتُقلل من خطر الإصابة بأمراض العيون، مثل تنكس العين المرتبط بالعمر. يُذكر أن البيتا كاروتين يتحول إلى فيتامين أ في الجسم، وهذا ما يُفسر ارتفاع نسبة هذا الفيتامين في البقدونس، وهو ضروري لصحة العين.
- مصدر جيد لفيتامين أ: يحتوي نصف كوب من البقدونس الطازج والمفروم، أو ما يعادل 30 جرامًا، على 108% من الكمية الموصى بها من فيتامين أ، وهذا الفيتامين يساهم في الحفاظ على شبكية العين وطبقة الملتحمة، كما أنه ضروري لنمو وصحة الجهاز المناعي. [2] [1] غني
- مصدرٌ لفيتامين ك: يحتوي كوبٌ واحدٌ من البقدونس الطازج والمفروم على 1230% من الكمية الموصى بها من هذا الفيتامين، ويكفي تناول 10 أغصانٍ منه للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين ك، الذي يُحسّن صحة العظام من خلال تعزيز امتصاص الكالسيوم وتقليل إفرازه في البول. تجدر الإشارة إلى أن نقص فيتامين ك يرتبط بزيادة خطر الإصابة بكسور العظام. من جهةٍ أخرى، تجدر الإشارة إلى أن فيتامين ك يتداخل مع أدوية تسييل الدم مثل الوارفارين نظرًا لتأثيره على تخثر الدم. [3]
- مصدر جيد للعديد من المعادن: يحتوي البقدونس على البوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم مستوى ضغط الدم، والمنجنيز الذي يساهم في تنظيم وظائف الدماغ والأعصاب، بالإضافة إلى المغنيسيوم الذي يدخل في تنظيم وظائف القلب والعضلات والأعصاب، بالإضافة إلى الحفاظ على صحة العظام وقوتها.
فوائد البقدونس حسب درجة فعاليته فوائد البقدونس لا يوجد أدلة كافية على فعاليته

تجدر الإشارة إلى أن هذه الفوائد غير مؤكدة، ولا تزال بحاجة إلى المزيد من الدراسات لإثبات فعاليتها، بما في ذلك:
- تقليل خطر الإصابة بالسرطان: يُعدّ البقدونس مصدرًا للفلافانونات والمركبات النباتية التي رُبطت بانخفاض خطر الإصابة بهذا المرض، بما في ذلك الأبيجينين، وهو مركب كيميائي طبيعي. وقد وجدت دراسة نُشرت عام ٢٠١٥ في مجلة “عوامل مكافحة السرطان في الكيمياء الطبية” أن البقدونس يُقلّل حجم الورم في الحالات الشديدة من سرطان الثدي. ويعود ذلك إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان.
- تنظيم الدورة الشهرية: وفقاً لمراجعة عام 2014 نُشرت في مجلة باكستان للعلوم الصيدلانية، يُعتقد أن البقدونس يحفز تدفق الدورة الشهرية، [5] حيث يحتوي منقوع البقدونس على مركبات الميريستيسين واللامبليا، والتي تؤثر على إنتاج هرمون الإستروجين للمساهمة في الحفاظ على توازن الهرمونات، ولكن تجدر الإشارة إلى أن استهلاك كميات كبيرة منه يرتبط بتحفيز انقباض الرحم، مما قد يسبب الإجهاض أثناء الحمل، كما يستخدمه الأمهات المرضعات لتثبيط إنتاج حليب الثدي.
- فوائد أخرى. لا توجد أدلة كافية على فعاليته: يمكن أن يساهم البقدونس في تخفيف بعض الحالات، نذكر منها ما يلي: تخفيف الربو.
- تخفيف السعال.
- تقليل الكدمات أو الكدمات.
- تقليل تشقق الجلد.
- تقليل احتباس السوائل أو الوذمة.
فوائد البقدونس للالتهابات
يحتوي البقدونس على خصائص مضادة للالتهابات بسبب محتواه من مضادات الأكسدة. مثل الكاروتينات والفلافونويد وفيتامين سي، [9] وجدت دراسة أولية أجريت على الفئران ونشرت في مجلة علم المناعة الدوائية وعلم السموم المناعية في عام 2012 أن الزيوت الأساسية المستخرجة من البقدونس يمكن أن تساعد في تثبيط الالتهاب، أحد أنواع المناعة، وخلايا البلعوم.
فوائد البقدونس المجفف
يحتوي البقدونس المجفف على كمية أكبر من مضادات الأكسدة مقارنةً بالبقدونس الطازج. وقد وجدت دراسة نُشرت عام ٢٠١٤ في المجلة الدولية للطب أن ١٠٠ غرام من البقدونس المجفف تحتوي على ١٥٨٤ ملليغرامًا من الفينولات المضادة للأكسدة، أي أكثر من ١٧ ضعفًا من مضادات الأكسدة. متوفر بنفس الكمية في البقدونس الطازج.
فوائد البقدونس لعلاج فقر الدم
يُعد البقدونس أحد مصادر الغذاء النباتية الغنية بالحديد، والذي يساعد تناوله بكميات أكبر على تقليل خطر الإصابة بفقر الدم، والذي يحدث عادةً نتيجة نقص مستويات الحديد في الدم، ولكن يجب التنويه إلى أن الجسم يمتص كميات أكبر من الحديد الموجود في المصادر الحيوانية، ولذلك يُنصح للأشخاص الذين لا يتناولون اللحوم بزيادة تناول الأطعمة النباتية الغنية بالحديد لضمان حصولهم على ما يكفي منه.
فوائد عصير البقدونس البارد
وجدت دراسة مخبرية نُشرت في مجلة Current Research in Nutrition and Food Science عام 2016 أن عصير البقدونس غني بمضادات الأكسدة المفيدة للصحة، والبوليفينول، والنتريت، والتي بدورها تساهم في محاربة الجذور الحرة. [15] وأشارت دراسة أولية أجريت على الفئران ونُشرت في مجلة Behavioral and Brain Functions عام 2016، إلى أن هذا العصير يمكن أن يساهم في تحسين حالة الأشخاص المصابين بالتسمم بالكادميوم، بالإضافة إلى سلوكهم، ومستوى النواقل العصبية والخلايا العصبية ومستوى الجلوتاثيون؛ فهو مضاد للأكسدة في أدمغتهم، بالإضافة إلى تقليل الإجهاد التأكسدي، حيث يرتبط حدوث هذا التسمم باضطرابات سلوكية، وتغيرات في معايير الدم، وأمراض أخرى مرتبطة بالأنسجة.
فوائد البقدونس المسلوق
يُعدّ تناول البقدونس المسلوق إحدى الطرق التي يُمكن من خلالها الاستفادة من فوائده الصحية. ويُقدّم تناول البقدونس المسلوق فوائد صحية عديدة للجسم، مثل تحسين رائحة الفم، وغيرها من الفوائد المذكورة سابقًا للبقدونس.
فوائد البقدونس للكبد
أشارت دراسة أولية أُجريت على الفئران ونُشرت في مجلة علم الأدوية العرقية بين الثقافات عام ٢٠١٦ إلى أن مستخلص البقدونس يُسهم في الحفاظ على صحة الكبد. ولوحظ أنه يُخفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، بالإضافة إلى أحد النواتج الثانوية لأكسدة الدهون، وذلك بفضل مضادات الأكسدة التي يحتوي عليها. [١٨] ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن الإفراط في تناول البقدونس، أو تناوله بكميات طبية، قد يُضر بالكبد، ويمكنك قراءة المزيد عن ذلك في قسم أضرار البقدونس.
هل يمكن تنظيف الكبد بالبقدونس؟
كما ذُكر سابقًا، قد يُسهم محتوى البقدونس المضاد للأكسدة في الحفاظ على صحة الكبد [18]، ولكن لا توجد معلومات تُشير إلى أن استخدامه قد يُساعد في تنظيف الكبد، ولا توجد طريقة مُحددة لتناول البقدونس لهذا الغرض. يُمكن تحضير ما يُعرف بشاي البقدونس، وذلك بوضع الأوراق في كوب، وإضافة الماء المغلي إليها، ونقعها لمدة 4 دقائق تقريبًا، ثم إزالة الأوراق وشرب السائل.
البقدونس وخسارة الوزن

وأشارت دراسة أولية نشرت في مجلة النشرة البيولوجية والصيدلانية عام 2003، أجريت على الفئران المصابة بمرض السكري، إلى أن إعطائها مستخلص البقدونس أدى إلى خفض وزن الحيوانات المصابة بمرض السكري والحفاظ على مستوى السكر في الدم لديها.
الآثار الجانبية للبقدونس
يُعتبر البقدونس آمنًا عند استخدامه بكميات غذائية، بينما يُعدّ تناوله بكميات طبية ولفترات قصيرة آمنًا لمعظم البالغين، إلا أنه في الوقت نفسه قد يُسبب ردود فعل تحسسية جلدية لدى البعض. أما تناول البقدونس بكميات كبيرة أو دوائية، فيُعتبر غير آمن غالبًا، إذ قد يُسبب بعض الآثار الجانبية، مثل فقر الدم، ومشاكل في الكلى أو الكبد.
بالإضافة إلى ذلك، يُمكن تناول البقدونس بكميات غذائية خلال فترة الحمل، ولكن يُعتبر تناوله بكميات كبيرة خلال هذه الفترة غير آمن، إذ قد يُسبب الإجهاض، حيث أشارت بعض الأدلة إلى أن تناول مُنتج يحتوي على خليط من الأعشاب؛ بما في ذلك البقدونس خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، يزيد من فرص الإصابة بعيوب خلقية شديدة، لذلك يُنصح بتجنب تناول كميات كبيرة منه خلال هذه الفترة، كما تجدر الإشارة إلى عدم وجود معلومات كافية حول مدى أمان البقدونس أثناء الرضاعة الطبيعية، ولذلك يُنصح بتناوله بكميات غذائية فقط.
مساوئ استخدام البقدونس
قد يؤدي تناول البقدونس إلى احتباس الصوديوم والأملاح في الجسم، مما يؤدي إلى زيادة احتباس الماء فيه. هناك بعض الحالات التي يجب الحذر منها عند تناول البقدونس، ومنها:
- مرضى السكري: يمكن للبقدونس أن يخفض مستويات السكر في الدم، ولذلك ينصح مرضى السكري بمراقبة مؤشرات ومستويات انخفاض السكر في الدم عند تناول البقدونس.
- – الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم: يمكن أن يتسبب البقدونس في احتباس الصوديوم والأملاح في الجسم، مما قد يؤدي إلى تفاقم ارتفاع ضغط الدم.
- مرضى الكلى: يحتوي البقدونس على بعض المواد الكيميائية التي قد تزيد من سوء حالة مريض الكلى، ولذلك ينصح هؤلاء الأشخاص بتجنب تناوله.
- مرضى الجراحة: تناول البقدونس يمكن أن يقلل مستويات السكر في الدم، ويمكن أن يتداخل أيضًا مع التحكم في سكر الدم أثناء وبعد الجراحة، لذلك يوصى بالتوقف عن تناول البقدونس قبل أسبوعين على الأقل من موعد الجراحة المقرر.
تفاعلات البقدونس الدوائية
يرتبط تناول البقدونس مع بعض الأدوية بالتفاعلات.
- أدوية السكري: تناول كميات كبيرة من البقدونس مع أدوية السكري قد يخفض مستوى السكر في الدم، لذا يُنصح بمراقبة مستوياتها، بالإضافة إلى استشارة الطبيب. من أمثلة هذه الأدوية: جليمبيريد، وجليبوريد، والأنسولين، ويكون مستوى التفاعل في هذه الحالة متوسطًا.
- البنتوباربيتال: يمكن لعصير البقدونس أن يزيد من مدة بقاء هذا الدواء في الجسم، مما قد يؤدي إلى زيادة تأثيره وأعراضه الجانبية، ومستوى التفاعل في هذه الحالة يكون متوسطاً.
- الوارفارين: وهو دواء مميع للدم، حيث أن تناول كميات كبيرة من أوراق البقدونس يمكن أن يزيد من تخثر الدم، مما قد يقلل من تأثير هذا الدواء في الجسم، ومستوى التداخل في هذه الحالة يكون متوسطاً.
- مدرات البول: يمكن تناول البقدونس مع هذه الأدوية. قد يؤدي تناول الكلوروثيازيد، والفوروسيميد، والكلورثاليدون إلى فقدان الجسم للماء بكميات كبيرة، مما قد يؤدي إلى الشعور بالدوار وانخفاض ملحوظ في ضغط الدم، ويكون مستوى التداخل في هذه الحالة متوسطًا.
- الأسبرين: تناول هذا الدواء قد يزيد من سوء حالة بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية البقدونس، ولذلك ينصح بتجنب تناولهما معاً في نفس الوقت، ومستوى التفاعل في هذه الحالة بسيط.
نظرة عامة على البقدونس
ينتمي البقدونس (الاسم العلمي: Petroselinum crispum) إلى الفصيلة الخيمية. وهو نبات عشبي معمر، يعيش سنتين فقط. يُزرع لاستخدام أوراقه الطازجة في تزيين بعض الأطباق، كاللحوم والأسماك والخضراوات، بالإضافة إلى استخدام أوراقه المجففة لإضفاء نكهة مميزة على السلطات والصلصات والشوربات والمرق والبيض والأطعمة المصنعة. تظهر هذه الأوراق على النباتات حديثة النمو، كما يُنتج النبات أزهارًا صفراء صغيرة.
